يمكنك الدخول بكل سهوله الى موقع واتساب إعصار التقنية الذهبي اضغط هنا
المشاركات

أخيرا تطور شريحة زجاجية تخزن البيانات ل10 ألف عام"


كشفت "مايكروسوفت" عن أحدث تطورات مشروعها البحثي Project Silica الذي يهدف إلى تخزين البيانات الحساسة داخل شرائح زجاجية معدّلة بأشعة ليزر فائقة السرعة، في تقنية تقول الشركة إنها قادرة نظرياً على حفظ المعلومات لمدة تصل إلى 10 آلاف عام

. تعتمد التقنية على زجاج البوروسيليكات ونبضات ليزر الفيمتوثانية، وتخزن 4.8 تيرابايت في شريحة بسمك 2 ملم، مع تحسينات في استهلاك الطاقة وكثافة التخزين.

نُشرت تفاصيل التقنية الجديدة في دراسة بدورية Nature والتي توضح أن النظام، الذي يحمل اسم Silica، يعتمد على تعديل فيزيائي دائم داخل زجاج مقاوم للحرارة "البوروسيليكات "، باستخدام نبضات ليزر بتقنية الفيمتوثانية شديدة القِصر.

كيف يتم تخزين البيانات داخل الزجاج؟
ويُحدث الليزر تغيرات مجهرية دقيقة في بنية الزجاج، بما يسمح بترميز البيانات داخل ما يُعرف بـ"الفوكسلات" Voxels، وهي وحدات ثلاثية الأبعاد تمثل الامتداد الحجمي للبيكسل المستخدم في الصور الرقمية.

وتشبه الفكرة من حيث المبدأ آلية الأقراص الضوئية التقليدية مثل أقراص CD وDVD، التي تُنقش بياناتها بواسطة الليزر، إلا أن شرائح Silica تتجاوز هذا النموذج عبر استغلال أطوار الضوء إلى جانب البعد المكاني للنقطة المحفورة.

فبدلاً من الاكتفاء بتحديد موقع النقش، تسجّل التقنية أيضاً اختلافات الطول الموجي للضوء، ما يضيف بُعداً معلوماتياً إضافياً يعزز كثافة التخزين.

باستخدام الفيمتوليزر.. طريقة جديدة لتخزين البيانات على الزجاج
تمكن الباحثون من استخدام الليزر عالي السرعة لتخزين البيانات في قرص زجاجي بحجم القرص المضغوط، ويُمكن لتلك الطريقة أن تخزن نحو 500 تيرابايت من البيانات.

وفي التجربة التي استعرضتها الدراسة، تمكن الفريق من نقش 301 طبقة من الفوكسلات داخل الشريحة الواحدة، فيما تبلغ السعة التخزينية النظرية للشريحة نحو 4.8 تيرابايت، أي ما يعادل قرابة مليوني كتاب مطبوع أو نحو خمسة آلاف فيلم بدقة فائقة. 

ولا يتجاوز سُمك الشريحة المستخدمة نحو 2 مليمتر، ما يمنحها كثافة تخزين لافتة مقارنة بحجمها الفيزيائي المحدود.

توجه مختلف
ومن اللافت أن فريق مايكروسوفت قرر اعتماد أربعة أبعاد في عملية التشفير، خلافاً لتجارب سابقة طُوّرت في جامعة ساوثهامبتون اعتمدت خمسة أبعاد. 

ويشمل النموذج المعتمد البعد الفيزيائي للفوكسل إضافة إلى أطوار الضوء، وهو قرار وصفه الباحثون بأنه غير بديهي، لكنه أسهم في تحسين كفاءة استهلاك الطاقة ورفع كثافة البيانات الممكن تخزينها، فضلاً عن تعزيز استقرار عملية الكتابة.

انطلق المشروع قبل نحو 8 سنوات بمشاركة فريق متعدد التخصصات يضم مهندسين ميكانيكيين وإلكترونيين وعلماء حاسوب ومتخصصين في البصريات.

وأجرى الفريق مشاورات مطولة مع مؤسسات تمتلك معلومات ضخمة، مثل دور المحفوظات الوطنية والمتاحف وشركات الإنتاج الترفيهي، بحثاً عن وسيط تخزين يتحمل ما يُعرف بـ"الإهمال الحميد"، أي إمكانية وضع الوسيط على رفٍ لسنوات طويلة دون الحاجة إلى صيانة أو تدخل تقني، مع ضمان عدم القدرة على تعديل البيانات أو اختراقها ببرمجيات خبيثة.

وتعتمد التقنية على زجاج البوروسيليكات، وهو نفس النوع المستخدم في أواني الطهي المقاومة للحرارة وأبواب الأفران المنزلية، ما يمنح المشروع ميزة عملية من حيث توافر المادة، وقدرتها على تحمل الظروف البيئية المختلفة.

مجال تخزين البيانات
ولا يُعد Project Silica أول مسعى غير تقليدي لشركة مايكروسوفت في مجال تخزين البيانات، فقد شاركت الشركة في أبحاث لتخزين المعلومات داخل الحمض النووي (DNA)، وهي تقنية تَعِد بكثافات تخزين هائلة داخل حجم مجهري مع إمكانية حفظ تمتد لآلاف السنين في ظروف مناسبة. 

إرسال تعليق

اهلا وسهلا بك
مدونة اعصار التقنيه | 2016-2023